العلامة الحلي
228
منتهى المطلب ( ط . ج )
الخامس : شرب اللَّبن مطلقا وغيره « 1 » غير ناقض . وعن أحمد في لبن الإبل روايتان « 2 » . لنا : ما تقدّم من الأحاديث ، ولأنّه مشروب أشبه الماء ، فيتساويان حكما . احتجّ أحمد « 3 » بما رواه ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه سئل عن ألبان الإبل ، فقال : ( توضّأ من ألبانها ) « 4 » . والجواب انّ المحدّثين طعنوا فيه ، وقالوا : الحديث إنّما ورد في اللَّحم « 5 » ، فلا تعويل عليه حينئذ مع تخصيصه للنّصّ الدّالّ على حصر الأحداث فيما عدّدناه . فرع : لا فرق في عدم النّقض بين لحم البعير وسائر أجزائه وغيره كالطَّحال ، والكبد ، والدّهن ، والمرق ، والكرش ، والمصران ، والسّنام . وعن أحمد فيه وجهان : أحدهما : انّه ينقض ، لأنّ إطلاق اللَّحم في الحيوان يتناول الجملة « 6 » ، وهو ضعيف لأنّ التّناول هاهنا « 7 » مجاز ، فيقف على السّماع خصوصا مع وجود النّصّ الدّالّ بالحقيقة على ما ينافيه . السّادس : الرّدّة ، وهي : الإتيان بما يخرج به عن الإسلام ، إمّا نطقا ، أو اعتقادا ، أو شكَّا ينقل عن الإسلام ، لا يوجب الوضوء ولا ينقض التّيمّم . وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه ومالك والشّافعيّ في الوضوء « 8 » ، وله في التّيمّم قولان « 9 » . وقال زفر : انّها
--> « 1 » كذا في النّسخ . « 2 » المغني 1 : 215 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 224 ، الكافي لابن قدامة 1 : 54 ، الإنصاف 1 : 216 . « 3 » المغني 1 : 215 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 224 ، الكافي لابن قدامة 1 : 55 . « 4 » مسند أحمد 4 : 352 وفيه : توضؤوا من ألبانها . « 5 » المغني 1 : 216 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 225 . « 6 » الكافي لابن قدامة 1 : 55 ، الإنصاف 1 : 217 ، منار السّبيل 1 : 35 - 36 ، المغني 1 : 216 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 225 . « 7 » « ح » « ق » : هنا . « 8 » المغني 1 : 200 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 225 ، المجموع 2 : 5 . « 9 » المغني 1 : 200 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 226 ، المجموع 2 : 5 ، 301 .